أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

502

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

خلوا الطريق عن أبي سياره . . . وعن مواليه بني فزاره حتى يجيز سالماً حماره . . . ويقول : اللهم حبب بين نسائنا ، وبغض بين رعائنا ، واجعل المال في سماحئنا ، ] قال أبو عبيد : من أمثالهم " هو أخيب صفقة من شيخ مهو " قال : وهم حي من عبد القيس كانت لهم في هذا المثل قصة يسمج ذكرها . ع : هذا الشيخ هو عبد الله بن بيدرة العبدي ، ومن حديث أن إياداً كانت تعير بالفسو ، وتسب به ، فقام بسوق عكاظ ذات سنة رجل من إياد ، ومعه بردا حبرة ، ونادى : ألا إنني رجل من إياد ، فمن يشتري الفسو مني ببردي هذين ؟ فقام هذا الشيخ العبدي وقال : هاتهما ، فأتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، وأشهد الأيادي أهل القبائل على العبدي أنه قد اشترى منه الفسو لقومه بالبردين فشهدوا عليه ، وآب العبدي إلى أهله فقالوا له : ما الذي جئتنا به من سوق عكاظ ؟ قال : جئتكم بعار الدهر ، فقالت عبد القيس لاياد : إن الفساة قبلنا إياد . . . ونحن لا نفسو ولا نكاد فأجابتها إياد : يا للكيز دعوة نبديها . . . نعلنها ثمت لا نخفيها كروا إلى الرحال فافسوا فيها . . . وقال الراجز في عبد الله بن بيدرة ، صاحب البردين : يا من رأى كصفقة ابن بيدره . . . من صفقة خاسرة مخسره المشتري العار ببردي حبره . . . تبت يمين صافق ما أخسره